ابن تيمية
188
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
و " البر " إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، كذا روي في الحديث ، وهو يتضمن الإحسان إلى الناس بالنفس والمال . وإذا حصل من الحاج المشاجرة والخصومة والسب فكفارته الاستغفار وفعل الحسنات الماحية إلى من جهل عليه وغيره ، فيحسن إليه ويستغفر له ويدعو له ويداريه ويلاينه ، وإن اغتاب غائبا وهو لم يعلم دعا له ولا يحتاج إلى إعلامه في أصح قولي العلماء ( 1 ) . قال شيخنا : قوله عليه السلام : « من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » يدخل فيه بإحرام العمرة ولهذا أنكر أحمد على من قال : إن حجة التمتع حجة مكية ، نقله الأثرم وهي عند أحمد بعض حجة الكامل بدليل صومها ( 2 ) . وعنه العمرة سنة ( وه م ق ) اختاره شيخنا ( 3 ) . ومن استطاع الحج بالزاد والراحلة وجب عليه الحج بالإجماع ، فإن خرج عقيب ذلك بحسب الإمكان ومات في الطريق وقع أجره على الله ومات غير عاص ، وإن كان فرط ثم خرج بعد ذلك ومات قبل الحج مات عاصيا ، وله أجر ما فعله ، ولم يسقط عنه الفرض ؛ بل يحج عنه من حيث بلغ ( 4 ) . ويجوز حجه عنها ( المرأة ) اتفاقا ، وفي جواز حجها عنه نزاع ( 5 ) . ومن جرد مع الحاج أو غيره وجمع له من الجند المقطعين ما
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 293 ، 294 ) ف ( 2 / 116 ، 124 ) . ( 2 ) فروع ( 3 / 529 ) ف ( 2 / 116 ، 124 ) . ( 3 ) الفروع ( 3 / 204 ) ف ( 2 / 116 ، 124 ) ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 317 ) ف ( 2 / 116 ) . ( 5 ) مختصر الفتاوى ( 172 ) ف ( 2 / 117 ) .